التخطي إلى المحتوى

مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك، وهي المناسبة العظيمة التي يتذكر فيها عمومًا المسلمين الحدث العظيم والتضحية التي قدمها نبي الله إبراهيم بابنه إسماعيل عليهما السلام، وقد فداه الله سبحانه وتعالى بكبشٍ عظيم، ليذبحه ويكون قربى له إلى المولى عزوجل، وعليه فإن المسلمون يبادرون دائمًا وأبدًا إلى السؤال حول العديد من الأحكام الشرعية بشأن الأضحية وذبحها وعاداتها وفروضها وواجباتها وحول توزيع اللحوم على فقراء المسلمين، وهو ما تتصدر له في العادة دار الإفتاء المصرية، في هذا المقال، نستعرض معًا اهم تفاصيل الخبر، وأبرز البنود الهامة الواردة فيه.

موعد صلاة العيد فى مصر 

دار الإفتاء توضح حكم الأضحية

فقد كشفت دار الإفتاء، التي تعد المؤسسة الشرعية الأولى للإفتاء في مصر، أن النية شرط أساسي لقبول العمل، حيث أن الذبح قد يكون الهدف والقصد منه الحصول على اللحم، كما قد تكون النية التقرب إلى الله سبحانه وتعالى، وأوضحت دار الإفتاء المصرية، في إجابة على سؤال فحواه: “هل من الواجب على المُضحي تقديم النية بشأن أضحيته”، فكان الجواب أن الفعل المرجو منه مرضاة المولى عزوجل لا يتم إلا بالنية الصالحة والصادقة، وقد استشهدت دار الإفتاء في فتواها بما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه فيما ورد عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه، حين قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ” إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ”.

تعرف على فضل العشرة الأوائل من ذي الحجة كما علمنا الرسول الكريم

 المقصود بالقربات

وأوضحت دار الإفتاء المصرية في المقصود بالأعمال التي يستوجب لها النية، هي القربات، والقربات تندرج تحتها الأنواع العديدة من الذبائح، مثل هدي القران وهدي التمتع، وكذلك الإحصار وكفارة الحلف، إلى جانب جزاء الصيد وغير هذا، الأمر الذي يترتب عليه ارتكاب الكثير من المحظورات في العمرة والحج، وعليه فإن تقديم الأضحية من بين تلك القربات يستوجب النية لقبول الأضحية، حيث تحدد تلك النية القربة المراد منها الذبح، إن كانت هديًا أم جزاءً للصيد، وحول النية أيضًا، أشارت دار الإفتاء إلى أن النية يكفيها القلب دون الحاجة للتلفظ بها، تمامًا مثل الصلاة، حيث أن النية هي عمل قلبي، والذكر باللسان دليلًا على ما ورد فيها.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *