التخطي إلى المحتوى

حكم طواف الوداع – إن طواف الوداع  هو آخر مناسك الحج والعمرة، وفي الحج يكون الطواف الأخير من مناسك الحج في أيام التشريق، ويجب أن يكون طواف الوداع آخر عهد للحاج أو المعتمر، وقد ذكرت لجنة الفتوى التابعة لمجمع البحوث الإسلامية أن للفقهاء حول حكم طواف الوداع هل سنة أم واجب، وقد اختلف الفقهاء في رأيين حول حكم طواف الوداع، وسوف نوضح هنا طواف الوداع وبيان حكمه وكافة ما يترتب عليه من أحكام، حيث يقضي الحاج في مشعر منى اليوم 11- 12- 13، وذلك استنادًا للآية الكريمة:.

{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنْ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}

حكم طواف الوداع

أنقسم الفقهاء إلى رأيين وهما:

  • الرأي الأول: وهو مذهب الجمهور من الشافعية والحنفية والحنابلة ويرون أن طواف الوداع حكمه الوجوب، وفي حالة تركه يلزم دم.
  • الرأي الثاني: وهو مذهب الإمام المالكي ويرى أن حكم طواف الوداع سنة ولا شيء في تركه.

رأي لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية

وقد جاء رأي لجنة الفتوى بالأخذ بالرأي الأول واعتبار حكم طواف الوداع من الواجبات في الحج ومناسكه، وقد استدلوا على ذلك من نهي النبي صلى الله عليه وسلم على تركه، فقد قال صلى الله عليه وسلم:

((لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت))

وهذا النهي يعني الوجوب لطواف الوداع وعدم الخروج من مكة دون وداع، حيث ظاهر الحديث النهي عن عدم الطواف بالبيت الحرام، وما نهى عنه الرسول يجب أن ندعه لقوله صلى الله عليه وسلم:

((وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه))

رأي الدكتور عباس شومان

ذكر وكيل الأزهر الشريف الدكتور “عباس شومان” أن ترك طواف الوداع وعدم المبيت بمنى لا يفسد الحج، ذاكرًا أن من شق عليه طواف الوداع فتركه فلا شيء عليه، وأن هذا للتيسير على حجاج بيت الله الحرام، حيث أن عدد الحجاج في هذا العام كبير جدًا، فلا يجب التقيد بمذهب معين بل يجب التيسير على الحجاج.

حالات ذكرها شومان في رأيه

وقد ذكر الدكتور شومان حالات إذا تركت طواف الوداع فلا شيء عليها ومنها:

  • من طاف طواف الوداع ثم تأخر عن سفره للشراء فليس له الإعادة ولا شيء عليه.
  • من شق عليه طواف الوداع وتركه فلا شيء عليه وحجه صحيح.
  • اعطي الرخصة للنساء غير القادرات والرجال كبار السن والمرضى في توكيل الغير في رمي الجمرات.
  • من حبس بمكة بعد طواف الإفاضة ولم يستطيع المبيت في منى فلا شيء عليه وحجه صحيح.
  • من يقوم بخدمة الحجيج من الأمن والسائقين وترك المبيت لانشغاله فلا شيء عليه والحج صحيح.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *