التخطي إلى المحتوى

عقب الإعلان عن تعداد سكان مصر حسب الإحصائبات الرسمية 2017 الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بأنه قد وصل إلى 104 مليون نسمة، انطلقت دعوات تطالب الحكومة بإصدار رخصة إنجاب قبل الشروع في إنجاب أطفال، لمواجهة التزايد الكبير في عدد السكان وما قد ينشأ عنه من أزمة غذاء داخل مصر.

وكانت منظمة العدل والتنمية الحقوقية قد دعت في بيان صادر عنها إلى إنقاذ مصر، من إنفجار سكاني قريب، وطالبت باتخاذ إجراءات لمواجهة هذه المشكلة، ومن بين تلك الإجراءات تشريع قانون يحظر على الأسرة إنجاب أكثر من  طفلين خلال مدة 10 سنوات،  وعدم حصول  الطفل الثالث على الدعم الحكومي أو مجانية التعليم، ورفع سن الزواج للذكور والإناث إلى 20 عاما، بسنّ قوانين صارمة بتجريم الزواج المبكر للذكور والإناث، وتجريم زواج القاصرات والزواج العرفي، وبحسب المتحدث الرسمي للمنظمة ” زيدان القنائي” لا بد من إلزام الأسر والمتزوجين من إصدار رخصة إنجاب، لمواجهة الزيادة السكانية الرهيبة، والسماح  بالإنجاب بمعدلات معينة.

 ردود فعل متباينة حول فكرة إصدار رخصة إنجاب:

لاقت هذه الدعوات بإصدار رخصة إنجاب ردود فعل عديدة وجدلا واسعا في أوساط المجتمع المصري، وأشعلت مواقع التواصل الإجتماعي، فقد استنكرت انتصار السعيد، رئيس مؤسسة القاهرة للتنمية والقانون، هذه الدعوات وقالت في تصريحات صحفية: ” إن هذه الدعاوي لا تتفق مع معايير حقوق الإنسان”، وأضافت بالقول : “هنمنع الناس من حقها الأساسي”.

تحديد النسل ومقترح إصدار رخصة إنجاب
تحديد النسل ومقترح إصدار رخصة إنجاب

وعلى الصعيد الشعبي كانت ردود الفعل متباينة فقال أحد المواطنين:”لا أوافق على المقترح دا و أنه قرار سلبي لأن دي إرادة ربنا”.

وقال آخر :” ازاي مش عارفين نحل أزمة الأسعار و هنروح نحل أزمة الإنجاب، احنا محدش يقدر يوقفنا”

READ  المطالبة من قبل أولياء الأمور بحذف الوحدة الأخيرة من جميع المناهج التعليمية بسبب تقديم الأمتحانات

في حين من جهة أخرى، كان لمواطن آخر رأي مؤيد لفكرة إصدار رخصة إنجاب فقال: “دا قرار إيجابي اقتداءً بالصين و كوريا الجنوبية، وهيساهم في حل الأزمة الاقتصادية اللي تشهدها الدولة”.

البرلمان والرأي الشرعي من فكرة إصدار رخصة إنجاب

على الصعيد الرسمي فقد لاقت فكرة إصدار رخصة إنجاب ترحيبا من قبل عدد من أعضاء البرلمان ” مجلس النواب” واعتبروا المقترح أنه سيساهم في حل مشكلة ازدياد تعداد السكان الهائل، وما قد ينجم عنه من أزمة غذاء في البلاد .

تحديد النسل
تحديد النسل

في حين كان لعلماء الأزهر رأيا مخالفا ورفضوا بشدة، تحديد النسل باعتباره يخالف الشريعة الإسلامية، فقال الدكتور عبد المنعم فؤاد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر: “هناك دول كثيرة لديها ثروة بشرية أكثر من مصر، ولكنها تعمل على استغلالها، والإستفادة منها، فالمشكلة في مصر مشكلة ضعف القدرة على استغلال هذه الثروة البشرية الهائلة”، رافضا أية حلول تؤدي إلى تحديد النسل لعدم جوازه شرعا وقال: “تحديد النسل حرام ولكن تنظيم الأسرة حلال ولا يوجد فيه شبه”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *