التخطي إلى المحتوى

أعلن الدكتور “محمد عبد العاطي”  وزير الري والموارد المائية في  بيان بوجود أزمة في ملف سد النهضة بسبب عدم توصل اللجنة الثلاثية المكونة من مصر وإثيوبيا والسودان إلي اتفاق مرضي في جولتها الأخيرة التي استضافتها مصر يومي السبت والأحد الماضيين، رغم موافقة مصر مبدئيا علي التقرير الاستهلالي إلا أن طرفي اللجنة الآخرين لم يبدوا توافقهم وطالبوا بإدخال تعديلات علي التقرير المبدئي للدراسات الفنية وتغيير شروطه، وهذا التعثر لم يكن الأول في مفاوضات سد النهضة التي بدأت منذ عام 2013 م، واختتم وزير الري بيانه قائلا مصر قلقه من تعثر المفاوضات بين الدول الثلاث بشأن سد النهضة لما ينطوي عليه من تعثر المسار الفني رغم ما تم بذله من جهود ومرونة خلال الأشهر الماضية.

أزمة سد النهضة تاريخيا

لم تكن فكره إنشاء سد النهضة وليده اللحظة، فمنذ أكثر من 60  عاما حاولت إثيوبيا تنفيذه لكن رؤساء مصر بتعاقبهم تعاملوا مع الأمر بطرق وسياسات مختلفة بين الدبلوماسية والتهديد والتفاوض.

تعامل رؤساء مصر مع أزمات سد النهضة

في “عهد جمال عبد الناصر” عزمت إثيوبيا بناء سد كبير علي النهر الأزرق في عام 1953م، لكن أرسل عبد الناصر خطابا للإمبراطور “هيلاسلاسى” قائلا : “نطالبكم بوقف أعمال بناء السد لأننا نعتبره تهديدا لحياتنا مما يستدعي تحركا غير مسبوق” .

في عهد “محمد أنور السادات” اعترضت إثيوبيا علي مد مياه النيل لسيناء ولوحت ببناء سدود، فوجه السادات تحذير شديد اللهجة لهم عام 1979م جاء فيه “إذا قامت إثيوبيا بعمل شيء يعوق وصول حقنا في المياه كاملة، فلا سبيل إلا استخدام القوه، فأنكرت إثيوبيا بناء أي سدود لذلك أمر السادات بقصف السد سرا”، وعند اعتراض أديس أبابا رد عليهم السادات قائلا “الم تخبرونا بعدم وجود سد، فكيف نضرب شيئا لا وجود له”.

في عهد “محمد حسني مبارك” أعلنت إثيوبيا عزمها الاستمرار في خططها التنموية لمواردها من مياه مهر النيل، لكن مبارك هدد صراحة بقصفها وطلب من دول إفريقيا  بعدم التوقيع علي اتفاقية عنتيبى لدول حوض النيل.

في عهد المجلس العسكري وبعد ثورة يناير استغلت إثيوبيا عدم الاستقرار في مصر ووضعت حجر الأساس لسد النهضة في أبريل 2011م.

في عهد “محمد مرسي” في عام 2012م أعلن أن كافة الخيارات متاحة في التعامل مع سد النهضة وأكد الدفاع عن كل قطرة من النيل.

في عهد الرئيس “عبد الفتاح السيسى” تم التوقيع علي وثيقة مبادئ سد النهضة في مارس 2015 م، وهذا يعد بمثابة أول اعتراف مصري رسمي بحق إثيوبيا في بناء السد ولزالت الأمور في هذا الموضوع متتابعة .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *