التخطي إلى المحتوى

الصين تستعد لزيادة مشترياتها النفطية ، كشفت الصين عن ارتفاع حجم وارداتها النفطية من الولايات المتحدة خلال شهر تموز/ يوليو مسجلة أعلى مستوي لها منذ كانون الأول/ يناير 2018، وبذلك تصبح الولايات المتحدة من أكبر خمس موردي النفط الخام لبكين.

أظهرت البيانات الصينية ارتفاع ورادات النفط الأمريكية بنحو 524.4% من شهر حزيران/ يونيو لتصل إلى مستوي جديد الذي يبلغ نحو 3.67 مليون طن متري أي ما يعادل866793 برميل يومي، ومن المتوقع أن تصل الصادرات إلى مستوى قياسي آخر الشهر المقبل في ظل انخفاض أسعار تداول النفط وذلك في اشارة واضحة على التزام بكين بتعهداتها تجاه الاتفاق التجاري التاريخي.

يُذكر أن أخر مرة سجلت فيها المشتريات النفطية الصينية من الولايات المتحدة أعلى مستوياتها في كانون الثاني/ يناير عام 2018 الذي بلغ نحو2.01 مليون طن متري أي ما يعادل 474450 برميل يومي، والتي تراجعت لبضعة أشهر بسبب التوترات التجارية التي اشتعلت نيرانها بين الولايات المتحدة والصين.

الصين تستعد لزيادة مشترياتها النفطية

وتشير التوقعات أن حوالي 19 ناقلة جاهزة لتحميل النفط الخام من الولايات المتحدة للصين خلال شهر أيلول/ سبتمبر، وذلك وفقًا لبيانات تجهيزات الشحن القابلة للتغيير، وفي حال صحة هذه التوقعات يمكن أن تصل حجم الصادرات النفطية نحو 37 مليون برميل مسجلًا رقم قياسي جديد.

ومن المحتمل أن تتخطي الصين كوريا الجنوبية كأكبر عميل آسيوي للنفط الخام الأمريكي خلال النصف الثاني من هذا العام، حيث تخطط بكين للحصول على نحو 80 مليون برميل من الخام الأمريكي خلال الستة أشهر الأخيرة من 2020 في ظل استمرار ارتفاع وتيرة المشتريات الصينية، ضمن جهودها المكثفة للالتزام بشروط الاتفاق التجاري الذي تم التوصل إليه في بداية هذا العام مع الولايات المتحدة.

المشتريات الصينية متراجعة عن الأرقام المستهدفة

نجحت بكين في الالتزام بتعهداتها تجاه المرحلة الأولي من الاتفاقية التجارية مع واشنطن التي تم إبرامها في كانون الأول/ يناير الماضي، حيث حصلت على مشتريات للطاقة الأمريكية بقيمة 52 مليار دولار على مدار عامين.

ولكن معدل المشتريات الصينية تخلف عن الرقم المستهدف، ففي الأشهر الستة الأولي من عام 2020 بلغت مشتريات الصين النفطية حوالي 5.55 مليون برميل فقط أو ما يعادل 41500 برميل يوميًا، على الرغم من انخفاض أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي إلى المنطقة السلبية في نيسان/ أبريل بعدما كانت في يناير الماضي في نطاق 60 دولار للبرميل، وتتداول الأسعار حاليًا بالقرب من 40 دولار للبرميل.

وقد يكون ذلك نتيجة تدهور العلاقات بين البلدين خاصة بعدما اتهم الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” الصين بتفشي جائحة فيروس كورونا، والتي أدت إلى الغاء مراجعة الصفقة المحددة في 15 آب/ أغسطس ولم تتم اعادة جدولتها بعد.

وفقًا للاتفاق التجاري كان على الصين زيادة وارداتها من الخام الأمريكي والفحم والغاز الطبيعي المسال بشكل كبير بمقدار 52.4 مليار دولار خلال عامي 2020 و 2021من 9.1مليار دولار في عام2017.

ولكن يمكن أن تكونارتفاع المشتريات النفطيةخلال شهر تموز/ يوليو إيجابية بالنسبة للاستمرار في الاتفاقية، ولكن لا يمكن الجزم في معرفة إذا ما كانت الولايات المتحدة راضية عن تقدم الصين حتي يتممناقشة هذا التقدم في الصفقة التجارية، ويعتقد أغلب المحللين عدم حدوث تحسن في العلاقات الأمريكية الصينية قبل الانتخابات الرئاسية.

يوجد سبب أخر لاستمرار ارتفاع مشتريات الصين النفطية وهو المساعدة في ملء موقع الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الجديد في منطقة تشانجيانغ، الذي يقدر سعتهالتخزينية بنحو32 مليون برميل، وبالتالي هذا سيعطي للصين مزيدًا من القدرة على الحصول على الخام الأمريكي.

استقرار الأسعار

على الرغم من ارتفاع معدل مشتريات الصين، ظلت أسعار الخام الأمريكي ثابتة على نطاق واسع، وذلك مع ملء الطلب الصيني للفراغ الذي خلفه ضعف الاستهلاك الأمريكي.

وبلغت الصادرات في شهر آيار/ مايو نحو35.2 مليون برميل، وأظهرت البيانات أن حجم صادرات الصين في مايو من الولايات المتحدة  كانتالأكبر مقارنةبأي مشترى أخر.

المملكة العربية السعودية تخسر أكبر عميل

في المقابل، تراجعت واردت النفط الخام من المملكة العربية السعودية أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بنحو 39.7% لتصل إلى 5.36 مليون طن متري أي ما يعادل1.27 مليون برميل يوميًا خلال شهر تموز/ يوليو، من أعلى مستوى قياسي الذي بلغ 2.17مليون برميل يوميًا في حزيران/ يونيو في ظل تخفيضات مستويات الإنتاج.

ونتيجة لذلك تراجعت السعودية عن روسيا والعراق لتصبح ثالث أكبر مورد للخام للصين في تموز/ يوليو، ومن غير المرجح أن نري ذروة في الصادرات السعودية خلال الأشهر المقبلة.

في نفس الوقت، تم استئناف تدفق النفط الإيراني في تموز/ يوليو الماضي بضخ نحو 498026 طن متري أو 117759 برميل يومي للمرة الأولي منذ يناير 2017.

كانت روسيا أكبر مورد للنفط الخام للصين في تموز/ يوليو حيث وردت نحو 7.38 طن متري من الخام، بارتفاع بنسبة 30.1% على أساس سنوي، وجاءت العراق في المرتبة الثانية لتحل محل السعودية وترسل نحو 5.788 طن من الخام في نفس الشهر بارتفاع بنسبة 35.7% على أساس سنوي، ثم السعودية والبرازيل والولايات المتحدة.

خلال الفترة من يناير إلى يوليو ضخت روسيا حوالي51.34 مليون طن متري أو 1.77 مليون برميل يومي من النفط الخام إلى الصين، لتقفز الواردات الروسية بنسبة 18.4% على أساس سنوي وتصبح أكبر مورد للنفط خلال هذه الفترة.

وقفزت واردات الصين من النفط الخام على أساس سنوي بنحو11.5% خلال الستة أشهر الأولي من هذا العام لتصل إلى 11.01مليون برميل يومي، حيث استغلت الصين هبوط أسعار النفط في النصف الأول من2020.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *