التخطي إلى المحتوى

بدأت قوات الأسد بحلب بمدعومة بمليشيات حزب الله، بدأت صباح اليوم الثلاثاء، بشن هجوم ضاري على ما تبقى من الأحياؤ التي تسيطر عليها قوات المعارضة في حلب الشرقية، وكانت قوات النظام والمليشيات المذهبية نفذت أمس الإثنين عملية إعدام جماعي للأهالي رميًا بالرصاص في حلب بينهم عدد كبير من النساء والأطفال وفقًا لشهود عيان داخل مدينة حلب.

قامت قوات النظام أيضًا وميليشياته بإعدام كامل للطاقم الطبي بمستفى الحياة رميًا بالرصاص، ونفذت مليشيات حزب الله أغلب عمليات الإعدام الجماعي التي تمت في حلب بشكل غاشم.

وأكدت مصادر أن مليشيات موالية للنظام كانت قد أحرقت عدد تسعة أطفال وأربع نساء في حد الفردوس وهم أحياء، وقال الدفاع المدني في مدينة حلب أن هناك أكثر من 90 جثة تحت الأنقاض لم يتم انتشالها حتى الآن.

وكانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد حذرت من أن حياة الآلاف من المدنيين في حلب الشرقية باتت في خطر ومهددة بشكل كبير، مؤكدة أن آلاف المدنيين لا يملكون أي مكان آمن ليلجؤوا إليه ويحتموا به.

وأكدت اللجنة في بيان صحفي أن الكارثة الإنسانية الأليمة وإزهاق الأرواح يمكن تجنبها، إذا تم تطبيق القواعد الأساسية للإنسانية والحرب، مطالبة من المتقاتلين الأخذ بعين الاعتبار مصير هؤلاء المدنيين العزل من السلاح والعالقين بين النيران وبذل قصارى جهدهم لحمايتهم، معتبرًا أنها قد تكون الفرصة الوحيدة لحماية الأرواح من الموت.

نزوح آلاف المواطنين من شرق حلب إلى غربها

من جهته ناشد المستشار القانوني للجيش السوري الحر، أسامة أبو زيد، المجتمع الدولي بسرعة وضرورة المساعدة لإجلاء المدنيين وضمان حرية الوجهة التي سيتوجهون إليها، مؤكدًا أن الجيش الحر لا يمانع خروجهم بشرط وجود ضمانات دولية، مؤكدًا أن قوات النظام السوري تجبر الفارين من حلب على القتال إلى جانبها.

وناشد الدكتور سالم أبو النصر طبيب من داخل حلب المحاصرة، شعوب العالم أجمع لمساعدة حلب وأهلها، وحذر من حرب إبادة تشهدها المدينة الآن من قبل روسيا وإيران ونظام الأسد.

وكان مستشار الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان ايغلاند قد حمّل النظام السوري وروسيا المسؤولية الكاملة عن أي انتهاكات تحدث وفظائع ترتكبها حاليا الميليشيات المنتصرة في حلب، بحسب وصفه.

وقال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن الأمين العام يشعر بالقلق من تقارير غير مؤكدة عن ارتكاب فظائع ضد عدد كبير من المدنيين بينهم نساء وأطفال في مدينة حلب السورية.

ووصفت جريدة “الغارديان” البريطانية مدينة حلب بعد أن سيطرت قوات النظام السوري على أغلب أحيائها بأنها باتت “مقبرة كبرى”، وقالت إن سقوط مدينة حلب في أيدي قوات الأسد يشكل “عاراً على هذا الجيل”.

وفرّ أكثر من 10 آلاف مدني خلال الساعات الـ 24 الأخيرة من الأحياء الأخيرة تحت سيطرة الفصائل المعارضة في شرق حلب إلى القسم الغربي تحت سيطرة قوات النظام، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين.

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، إن الآلاف نزحوا “من الأحياء التي لا تزال تحت سيطرة مقاتلي الفصائل في حلب إلى القسم الغربي خلال الـ24 ساعة الأخيرة”، مؤكداً أن “بعض الأحياء في شرق المدينة باتت خالية تماماً من السكان”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.