التخطي إلى المحتوى

إن بعد موجة الصعود الكبيرة لسعر الورقة الأمريكية خلال الأيام والشهور الماضية، والتي كادت أن تصل به إلى العشرون جنيها أصبح أمر متابعة تطورات سعر الدولار الأمريكي يشغل أذهان كثيرون، وذلك لما للدولار الأمريكي من صلة مباشرة بأسعار باقي السلع، سواء الأساسية أو السلع الكمالية، كذلك لاتصاله بأسعار العملات سواء العربية أو الأجنبية والذهب والريال السعودي وغيرهم.

وقد أوضح علماء وخبراء مختصون في الاقتصاد أن الاضطراب الغير متوقع لسعر الدولار وبداية هبوطه يعتبر أمرا مؤقتا وذلك لعدم وجود مشروعات اقتصادية كبرى دائمة ملموسة بمصر، وكذلك لعدة أسباب أخرى منها  و الأجازة الرسمية بدخول أعياد الكريسماس واحتفالات رأس السنة الميلادية، كذلك بسبب إغلاق ميزانيات العديد من الشركات، وكذلك ترحيل وتأخير وتأجيل الأرباح، وتوقف حركة البيع والشراء والتجارة بسبب الأعياد كما ذكرنا سالفا.

ويتوقع الكثير من المختصون في الاقتصاد والخبراء عودة ارتفاع مرة أخرى لسعر العملة الأمريكية، وذلك بعد تحسن إيرادات قناة السويس،وعودة الرواج السياحي مرة أخرى، كذلك تحويلات المصريين الخارجية، فقد قال الدكتور جلال الجوادي مدير الرقابة على النقد الأجنبي بالبنك المركزي المصري، أن هبوط سعر الدولار موضوع نسبي إلى حد ما ومؤقت وأكد انه جاء انخفاضه بسبب الأسباب التي ذكرناها من العطلات و أجازات الكريسماس وإقفال ميزانية عدة شركات، كما أكد أن هذا التراجع لسعر الدولار يحدث بشكل مستمر كل سنه ويكون مؤقتا.
اقرأ أيضا:

وبلا شك أن من يتاجرون في العملة يقبلون بقوة لشراء الدولار الأمريكي من السوق الموازية، مما يتبع ذلك أزمة واضحة في السوق بشكل عام، فيرتفع ويزيد ثمن العملة الخضراء، كذلك من يتاجرون في المخدرات أيضا، فقد أصبح معدل حركة التجارة للمخدرات علي فوصل لنسبة 45 مليار دولارا أمريكيا، وهذا يمثل ما يقرب من 51% من موازنة مصر2015-2014وفي هذا السياق أشار مختار الشريف كذلك لأسباب هبوط سعر الدولار الأمريكي، وأشار أن السبب قيام البنك المركزي بتقديم دولارات للبنوك، كذلك قال نائب المدير العام السابق بالبنك العربي الإفريقي أحمد سليم، أن هبوط وتراجع سعر العملة الخضراء يعتبر هبوط حقيقي، وأكد على أن معظم الشركات تقوم بغلق ميزانيتها قبل يوم 25 ديسمبر وكثير من الالتزامات المالية تم تأجيلها، وأكد أحمد سليم بأن هناك حركة نشاط بالسوق السوداء أو السوق الموازية نتيجة إلى أن هبوط سعر الدولار الأمريكي بالبنوك الحكومية والخاصة على السواء أدى لذلك.

  

كما أقر أحمد سليم وأكد على أنه لا يتوقع أي انخفاض لسعر العملة الخضراء خلال عام 2017 ، وذلك يتوقف على إيجاد حلول سريعة لمشاكل النقد الأجنبي والتمويل الخارجي،والتي يأتي في صدارتها الاستثمارات الخاصة بالمصريين بالخارج، والنشاط السياحي والصادرات وإيرادات قناة السويس، وأكد أنه بدون هذه الأشياء وتحسن الوضع الاقتصادي بشكل واضح لن يكون هناك أي هبوط فسعر الدولار الأمريكي وأي انخفاض سيكون وهميا مؤقتا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *