التخطي إلى المحتوى

كان النبي يكثر من صيام شعبان لإن الأعمال ترفع إلى الله فيه، لطفي السيد رمضان شهر الخيرات والبركات ومقدمة لرمضان، عبد الغني هندي الصوم كان  طريقة احتفال النبي بشعبان. من فضل الله على عباده أن جعل لهم أوقاتاً يضاعف لهم فيها الأجر والثواب، ومواسم يستكثرون فيها الطاعات وما أحواجنا في زمان كثرة فيه الفتن والمغريات حتى رآه الآخرون بأنه الزمن من يقبض على دينه كالقابض على الجمر، وها هو شهر شعبان -الشهر الذي ترفع فيه الأعمال إلى الله- ليكون فرصة نغتنمها مثلما أخبرنا الذي لا ينطق عن الهوى:

“إن لربكم في أيام دهركم نفحات، فتعرضوا لها لعله أن يصيبكم نفحة منها فلا تشقون بعدها أبدا”

شهر شعبان
استقبال شهر شعبان

وها هي أيام الخير تتوالى وشهور النفحات والرحمات تتابع فبالأمس كنا مع ذكرى الإسراء والمعراج واليوم مع ذكرى تحويل القبلة، في مناسبات دينية توقظ النائم وتنبه الغافل، فما أسرار هذا الشهر واختصاصه بمزيد من العبادة والطاعة، وخاصة أن شهر شعبان مدرسة يمارس فيها المسلمون ألوان الطاعة علما وفقها وسلوكا وخصوصاً ما يتعلق منها بالصيام والقيام والذكر  حتى يكونوا مؤهلين للدخول على رمضان الذي يعد جامعة كبري لألوان الطاعات كلها حتى يستغلوا الشهر في محو سيئاتهم وغفران ذنوبهم ليلقى المؤمن ربه بصحيفة بيضاء نقية.

أفضل الأعمال في شعبان

قال الدكتور أحمد الشرقاوي الأستاذ بجامعة الأزهر، أن الله فضل بعض الأيام على بعض وجعل شهر رمضان أفضل الأيام والتي يضاعف فيها الأجر، ومن تلك الأيام المباركة شهر شعبان، وقد نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكثر الصوم في هذا الشهر، ولما سئِل عن ذلك قال أنه شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم.

الشرقاوي
الدكتور أحمد الشرقاوي

وأضاف أن شهر شعبان هو شهر تحويل القبلة، والتي كان المراد منها ليس فقط التحويل بالمكان والبدن ولكن التحويل بالقلوب إلى الأعمال الصالحة، وهى كلها أيام محبب فيها العمل الصالح، ويشير الدكتور عبد الغني هندي -عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية أن شهر شعبان شهر فضيل وكان يستقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاحتفال عن طريق الصوم، وذلك مثلما جاء في حديث أسامة حينما سال رسول الله يا رسول الله ! لم ارك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم من شعبان ؟ ! قال : ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم.

شعبان مقدمة لشهر رمضان

وأضاف أن لشهر شعبان كرمات ومكانة في الزمان والمكان والوقت، فهو يأتي قبل شهر رمضان وقد حدثت فيه تحويل القبلة، لافتاً إلى أنه يجب الالتفات إلى ما فعله الصحابة من اتباع للرسول صلى الله عليه وسلم حينما رأوه غير قبلته أثناء الصلاة، فضلاً عن ضرورة استغلال الوقت في الطاعات والعمل الصالح استعدادا لرمضان.

ذكر الدكتور لطفي السيد -من علماء الأزهر- أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن ينبه الناس لفضل شهر شعبان الذي يقع بين رجب وشعبان، و حينما سُئِل عن ذلك قال هو شهر يغفل الناس فيه بين رجب ورمضان، لافتاً إلى أن شهر شعبان هو شهر الخيرات والبركات ومقدمة ليتدرب المسلم على الصيام والقيام وفعل الخيرات  استعداد لاستقال رمضان، مشدداً على ضرورة تحسين العلاقات بين الناس، سواء الأقارب أو الجيران واغتنام شعبان كفرصة لتطهير القلوب والتقرب إلى الله.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *