التخطي إلى المحتوى

أعلن الدكتور سيف الدين حمد، ممثل الجانب السوداني في اللجنة الوطنية الثلاثية لسد النهضة، أنه سيتم عقد الاجتماع الثاني عشر لأعضاء اللجنة الوطنية الثلاثية في الخرطوم الثلاثاء المقبل، موضحاً أنه سيتم الاحتفال بالتوقيع على عقد الدراسات الإضافية والتي أوصت بها لجنة الخبراء العالمية لسد النهضة الإثيوبي في وقت سابق.

وأشار ممثل الجانب السوداني في اللجنة الوطنية الثلاثية لسد النهضة في بيان له اليوم، أن عقد الدراسات الإضافية حصلت عليه شركتان استشاريتان فرنسيتان، الشركة الأولى الرئيسية هي BRLi والشركة الثانية الفرعية شركة Artelia  لدراسة آثار سد النهضة الإثيوبي على دولتي المصب مصر والسودان.

وأوضح سيف الدين حمد أن الدراسات هي نمذجة ومحاكاة للموارد المائية ونظام التوليد الكهرومائي، وتقييم الأثر البيئي والاجتماعي والاقتصادي العابر للحدود، مؤكداً أن وزراء الموارد المائية والري بالدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا سيحضرون الاجتماع.

وقد أكد سفير السودان عبد المحمود عبد الحليم، أثناء تواجده في القاهرة على أنه سيتم توقيع العقود مع الشركات المعتمدة لإجراء الدراسات حول سد النهضة، الذي تعتزم أثيوبيا إقامته على نهر النيل، وذلك في يوم 20 سبتمبر القادم، والموافق يوم الثلاثاء القادم.

وأكد سيادته في تصريحات خاصة على أن وزراء المياه في السودان، مصر، أثيوبيا سيحضرون في الميعاد المحدد ألا وهو يوم الثلاثاء المقبل الموافق 20 سبتمبر مع الشركات الفرنسية المعتمدة وهذا الانعقاد سيتم لمناقشة “محاكاة الموارد المائية ونظام التوليد الكهرومائي وتقييم الأثر البيئي والاجتماعي والاقتصادي لسد النهضة”.

وقال حمد، في بيان نشرته وكالة الأنباء السودانية “سونا”، إن تلك الدراسات أوصت بها لجنة الخبراء العالمية لسد النهضة الإثيوبي في وقت سابق، لافتا إلى أنه سيشرف الاحتفال وزراء الموارد المائية والري بالدول الثلاث: السودان، مصر وإثيوبيا.

ومن جانبه أكد جودين أصفارو رئيس الوفد الإثيوبي في اللجنة الثلاثية لمفاوضات السد، قوله إن الدول الثلاث اتفقت على عقد اجتماع وزاري بالخرطوم خلال أيام للتوقيع مع المكتب الاستشاري لسد النهضة لاستكمال تنفيذ الدراسات المطلوبة خلال 11 شهرا، وأضاف أصفارو أنه سيتم كذلك توقيع عقد مع المكتب القانوني الإنجليزي كوربت.

وأوضح المسؤول الإثيوبي إن الدول الثلاث توافقت على أن التعاون هو الخيار الاستراتيجي الوحيد للخروج من أي خلاف، مضيفا أن إثيوبيا تتحدث بصراحة كاملة، وتحترم تعهداتها ليس فقط مع دول النيل الشرقي وإنما مع جميع دول الحوض.

وأوضح كذلك وجود شرط بالإخطار المسبق لبناء السدود موجود في الاتفاقيات التي وقعت عليها إثيوبيا مع مصر والسودان، قائلا إنه لا يمكن لدولة أن تبني سدا داخل حدودها دون أن تخطر دولة أخرى لأن هذا حق أصيل من حقوق السيادة الوطنية داخل أراضينا لا يمكننا أن نحصل على إذن لبناء سد، ولكن نخطر الجانب الآخر به فقط.

وقال إن هناك تغيرا كبيرا في الموقف المصري حاليا من بناء السد على المستوى الحكومي، مضيفا أن الأمر يحتاج بعض الوقت لشرح حقيقة السد لشعوب الدول الثلاث، وأهميته لهم وتوضيح حقيقة ما يحدث على الأرض.

وقد وقعت في وقت سابق الدول الثلاثة السودان، مصر، أثيوبيا على وثيقة إعلان سد النهضة في شهر مارس 2015، وهي تضمن استكمال إجراءات بناء سد النهضة.

928362641458505047                                                                             التوقيع على وثيقة إعلان سد النهضة

مخاوف مصر من سد النهضة

وتتخوف مصر من أن بناء سد النهضة قد يؤثر على منسوب المياه السنوي من مياه نهر النيل، بينما أن الجانب الأثيوبي يؤكد على أن سد النهضة له نفع كبير على مصر في مجال توليد الطاقة ، وتتمثل مخاوف مصر من سد النهضة في الآتي..

  • انخفاض حصة مصر من مياه النيل 12 مليار متر مكعب سنويا من أصل 55 مليار.
  • انخفاض الكهرباء المولدة من السد العالي وخزان أسوان بحوالي 30.25%.
  • انخفاض حاد في نصيب المواطن المصري من المياه.
  • تبوير حوالي 2 مليون فدان من الأراضي الزراعية وتشريد 4 مليون أسرة.
  • فقد 24% من الإنتاج الزراعي وزيادة الفجوة الغذائية بمقدار 5 مليارات.
  • مشاكل في مياه الشرب والصناعة نتيجة انخفاض مستوى المياه.
  • ازدياد معدلات التلوث وتهديد الثروة السمكية في البحيرات الشمالية.
  • حالة انهيار سد النهضة ستكون كارثية على السد العالي.
  • تأثر الملاحة والسياحة النيلية سلبيا.

1-gsub_s0-gk2_vbtdmffc5g

وستجرى دراسات خلال فترة تتراوح بين 8 – 11 شهرًا، ليكون لدى مصر دراسة مائية، تجيب عن كل الاستفسارات التي تدور حول آثار سد النهضة، وتشمل الدراسات الهيدروليكية لحركة النهر من أمام السد الإثيوبي حتى دولتي المصب مصر والسودان، لفترات الملء والتخزين أمام بحيرة التخزين لسد النهضة، فضلا عن الدراسات البيئية والاقتصادية والاجتماعية للمشروع على الدول الثلاث.

وفي وقت سابق أكد المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري وليد حقيقي إن موعد توقيع العقد الخاص بدراسات سد النهضة الإثيوبي لم يُحدد بعد، وأضاف حقيقي في تصريح أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط، أن وزير الموارد المائية والري لم يدل بأي تصريحات فيما يتعلق بموعد توقيع العقد الخاص بدراسات سد النهضة.
وتابع حقيقي تصريحاته بأنه سيتم الإعلان عن الموعد فور التوافق عليه، وهذا بعدما أكدت صحيفة “الأخبار” القومية في عددها الصادر يوم الخميس، عن وزير الري قوله إن وزراء المياه والري بمصر والسودان وإثيوبيا سيعقدون اجتماعات بالعاصمة السودانية الخرطوم الأسبوع المقبل لتوقيع التعاقد مع المكتب الاستشاري الفرنسي، الذي سيقوم بدراسة تأثيرات سد النهضة على دول المصب.
وكان من المقرر أن يتم التعاقد أوائل الشهر الجاري، إلا أن الدول الثلاث قررت التأجيل بسبب أمور عالقة بين المكتب الاستشاري والمكتب القانوني الذي يقوم بصياغة العقود، وسيقوم المكتب الاستشاري بدراسات هيدروليكية لحركة النهر من أمام السد وحتى دولتي المصب لفترات الملء والتخزين أمام بحيرة التخزين للسد فضلا عن الدراسات البيئية والاقتصادية والاجتماعية للمشروع بالدول الثلاث.
ويثير إنشاء سد النهضة مخاوف شديدة في مصر من حدوث جفاف مائي محتمل بسببه، وتعتمد مصر بشكل شبه أساسي على نهر النيل في الزراعة والصناعة ومياه الشرب، ووقعت مصر والسودان وإثيوبيا على “وثيقة الخرطوم” في ديسمبر 2015 بشأن حل الخلافات بِشأن السد تتضمن الالتزام الكامل بوثيقة إعلان المبادئ، التي وقع عليها رؤساء الدول الثلاث في مارس 2015 وهي المبادئ التي تحكم التعاون فيما بينها للاستفادة من مياه النيل الشرقي وسد النهضة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *